نحن وخط الفقر
مقال للكاتب والإعلامي / سيد علي
فى مؤتمره الأسبوعى قال الدكتور مصطفى مدبولى، الأسبوع الماضى إن معدلات الفقر فى مصر متغيرة، وآخر الأرقام المتاحة تتراوح بين 29 و30%، مع احتمالات لتأثرها بالتغيرات الاقتصادية التى شهدتها الفترة الماضية. ولهذا تستهدف الحكومة أن يشعر المواطن بشكل مباشر بآثار التحسن الاقتصادى، من خلال العمل على زيادة الأجور، وتثبيت أسعار السلع الأساسية، بما يخفف الأعباء المعيشية عن المواطنين، ومن المؤكد أننا بحاجة لتعريف دقيق للفقر وخطوطه، خاصة أن هناك عدة تعريفات محلية ودولية. وكان الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء قد توقف منذ أربع سنوات عن نشر نتائج بحث 2021-2022، إلا أنه أجرى بحثًا جديدًا فى 2023-2024، لم يُنشر هو الآخر حتى الآن. ومن المتوقع أن ترتفع نسبة الفقر فى البحث الأخير بعد الأزمة الاقتصادية الطاحنة التى مرت بها مصر منذ 2022، والتى تسببت فى ارتفاع غير مسبوق فى معدلات التضخم. وكان التضخم العام السنوى فى الحضر ليصل إلى 13.9% مقابل 5.2% فى 2021، متأثرًا بشكل خاص بقرار تحرير سعر الجنيه فى مارس من نفس العام، بالإضافة للارتفاع الكبير فى أسعار الغذاء على خلفية تأثيرات الحرب الروسية على أوكرانيا.
ويُعتبر خطّ الفقر العالمى الذى حدّده البنك الدولى عند 2.15 دولار فى اليوم منخفضا بشكل يبعث على السخرية. إذ إن 5 دولارات فى اليوم هى الحد الأدنى الذى تقدّره وزارة الزراعة الأمريكية لتوفير الغذاء الكافي. ولا يشمل هذا التقدير المتطلبات الأخرى للبقاء على قيد الحياة، مثل المأوى والملبس بينما يُحدد خط الفقر الدولى، المستخدم لقياس الفقر المدقع فى الاقتصادات المنخفضة الدخل، عند 3 دولارات أمريكية للفرد فى اليوم. حدد البنك الدولى فى التسعينيات نحو دولارين ونصف دولار، وتشير أحدث البيانات إلى أن نحو واحد من كل عشرة أشخاص فى العالم يعيشون فى فقر مدقع، وبالنسبة للاقتصادات ذات الدخل المتوسط الأدنى، يبلغ خط الفقر حاليًا 4.20 دولار أمريكى للفرد يوميا، بينما يبلغ 8.30 دولار أمريكى للفرد يوميًا بالنسبة للاقتصادات ذات الدخل المتوسط الأعلى. وبناء على هذه الخطوط، يعيش ما يقرب من واحد من كل خمسة أشخاص حول العالم اليوم على أقل من 4.20 دولار أمريكى يوميا، بينما يعيش ما يقرب من نصف سكان العالم على أقل من 8.30 دولار أمريكى يوميًا. وبناء على ذلك لو أن هناك أسرة مكونة من أب وأم وثلاثة أبناء فهم بحاجة يوميا إلى 15 دولارا بما يعنى 450 دولارا أى أكثر من 22 ألفا شهريا، وهذا بخلاف الإيجار والتعليم والصحة وبينما تسعى الحكومات حول العالم لإيجاد حلول تخفف من آثار الأوضاع الاقتصادية الصعبة على مواطنيها، يظل برنامج «تكافل وكرامة» فى مصر أحد أبرز التجارب الناجحة التى نجحت فى توفير مظلة حماية اجتماعية واسعة. هذا البرنامج، الذى أطلقته وزارة التضامن الاجتماعى قبل سنوات، أصبح أداة فاعلة لدعم الفئات الأكثر احتياجًا مثل كبار السن غير القادرين، وذوى الهمم، والأسر الأولى بالرعاية، حيث يضمن لهم حياة أكثر استقرارًا عبر تقديم دعم مالى شهرى يساعدهم فى مواجهة تحديات المعيشة. ويتم تقديم دعم نقدى لـ4.7 مليون أسرة من الأسر الأولى بالرعاية نحو 22 مليون مواطن، بموازنة تبلغ 54 مليار جنيه سنويا عقب إقرار الزيادة الجديدة المقررة بـ25% بشكل دائم، وتنفيذها بداية من شهر أبريل الماضى وهناك أنباء عن ضم مليون فرد جديد وهو برنامج اجتماعى غير مسبوق لمواجهة الفقر فى مصر.
ببساطة
> من لايفهم صمتك لن يفهم كلامك.
> المغلوب مولع دوما بتقليد الغالب.
> الألم هو أقوى الدروس.
> سر أمريكا فى تسكين المواهب بالوظائف.
> حقوق العباد مرهونة بردها وعفوهم.
> الخبث والخبائث ليس فى الحمام فقط.
> كل ماتكثر فيه يؤذيك.
> من قل كلامه دامت عافيته.
> اجعل من يراك يدعو لمن رباك.
> يصبح المرء عجوزا حين يكف عن الحلم.
> أمريكا لاتقتل العالم بالرصاص بل بالقرارات.
ما هو رد فعلك؟
إعجاب
0
عدم الإعجاب
0
أحب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
واو
0