رغم سنوات الأزمات والديون.. الحكومة تتحرك لإنقاذ ماسبيرو وإعادة إحياء التلفزيون المصري

مايو 25, 2026 - 19:44
مايو 25, 2026 - 21:02
 0  2
رغم سنوات الأزمات والديون.. الحكومة تتحرك لإنقاذ ماسبيرو وإعادة إحياء التلفزيون المصري
اجتماع ترأسه الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، بحضور نائب رئيس الوزراء ووزير المالية ووزيرة التخطيط ورئيس الهيئة الوطنية للإعلام،

رغم سنوات الأزمات والديون.. الحكومة تتحرك لإنقاذ ماسبيرو وإعادة إحياء التلفزيون المصري

كتبت /سهام عبد الغفار

شهد ملف تطوير مبنى الإذاعة والتلفزيون “ماسبيرو” تحركًا جديدًا بعد اجتماع ترأسه الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، بحضور نائب رئيس الوزراء ووزير المالية ووزيرة التخطيط ورئيس الهيئة الوطنية للإعلام، لمتابعة ملف تسوية ديون ماسبيرو وخطة تطوير المبنى والقطاعات التابعة له.

ويأتي الاجتماع في إطار محاولات الدولة لإنقاذ واحدة من أعرق المؤسسات الإعلامية في مصر، والتي واجهت خلال السنوات الماضية أزمات مالية وإدارية وفنية ضخمة أثرت على دورها التاريخي وريادتها الإعلامية.

أزمة الديون.. التحدي الأكبر

يُعد ملف المديونيات المتراكمة من أخطر الأزمات التي واجهت ماسبيرو، حيث تراكمت الديون على مدار سنوات نتيجة تضخم عدد العاملين، وتراجع الإيرادات الإعلانية، وارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج، إلى جانب المنافسة القوية من القنوات الخاصة والمنصات الرقمية.

وخلال الفترة الأخيرة، ناقشت لجنة الإعلام بمجلس النواب ضرورة وضع خطة عاجلة لإعادة هيكلة المؤسسة وتسوية المديونيات المتراكمة، مع تطوير القنوات الإقليمية وتحسين الأداء الإعلامي.  

كما ظهرت شكاوى متكررة من بعض العاملين بشأن تأخر المستحقات المالية والحوافز ومكافآت نهاية الخدمة، وهو ما عكس حجم الأزمة المالية داخل المبنى.  

تراجع الدور الإعلامي

ماسبيرو، الذي كان لعقود طويلة “صوت الدولة المصرية” وأحد أهم المنابر الإعلامية في العالم العربي، تعرض لتراجع واضح في نسب المشاهدة والتأثير الجماهيري.

ويرى كثير من المتابعين أن أسباب التراجع تعود إلى:

  • بطء التطوير مقارنة بالقنوات الخاصة.
  • ضعف المحتوى في بعض القطاعات.
  • الروتين الإداري.
  • تهالك بعض الاستوديوهات والأجهزة الفنية.
  • هجرة عدد من الإعلاميين البارزين إلى الفضائيات الخاصة.

وفي المقابل، لا يزال التلفزيون المصري يمتلك أرشيفًا ضخمًا وتاريخًا فنيًا وإعلاميًا يعتبر كنزًا قوميًا يمكن استثماره بقوة إذا تم تطويره بشكل احترافي.

مشكلات البنية التحتية

المبنى نفسه واجه أزمات متكررة تتعلق بالبنية التحتية والصيانة، وكان آخرها اندلاع حريق بالطابق الرابع داخل أحد الاستوديوهات نتيجة انفجار جهاز تكييف، قبل أن تتم السيطرة عليه دون خسائر بشرية.  

وأعادت الواقعة الحديث مجددًا عن ضرورة تحديث أنظمة الأمان والصيانة داخل المبنى الضخم الذي يعود إنشاؤه إلى ستينيات القرن الماضي.

خطة التطوير الجديدة

التحركات الحكومية الحالية تستهدف:

  • تسوية المديونيات التاريخية.
  • إعادة هيكلة القطاعات المختلفة.
  • تطوير المحتوى والشاشات.
  • تحديث الاستوديوهات والتكنولوجيا.
  • تحسين الوضع المالي للعاملين.
  • استغلال الأصول الضخمة التابعة للمبنى.

كما تسعى الهيئة الوطنية للإعلام إلى استعادة قوة وتأثير التلفزيون المصري، خاصة في الملفات الوطنية والثقافية والتراثية.

هل يستعيد ماسبيرو مكانته؟

رغم التحديات الكبيرة، لا يزال اسم “ماسبيرو” يحمل قيمة تاريخية ورمزية ضخمة لدى الجمهور المصري والعربي، باعتباره المؤسسة التي خرج منها كبار المذيعين والمخرجين والإعلاميين.

ويرى مراقبون أن نجاح خطة التطوير لن يعتمد فقط على حل أزمة الديون، بل على تقديم محتوى حديث قادر على المنافسة، مع منح مساحة أكبر للإبداع والتجديد، حتى يعود التلفزيون المصري لاعبًا مؤثرًا في المشهد الإعلامي من جديد

ما هو رد فعلك؟

إعجاب إعجاب 0
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
أحب أحب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
واو واو 0