سامي النصف يفتح ملف معمر القذافي في «فصل المقال».. اتهامات بمشروع تدميري بدأ بالانقلاب وانتهى بسقوط النظام الليبي
في حوار مع الإعلامي الكبير محمد الملا، استعرض وزير الإعلام الكويتي الأسبق سامي النصف مسيرة العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، منذ وصوله إلى السلطة عبر انقلاب عسكري عام 1969، مرورًا بأسلوب إدارته للدولة الليبية وعلاقاته العربية والإقليمية، وصولًا إلى سقوط نظامه في فبراير 2011.
سامي النصف يفتح ملف معمر القذافي في «فصل المقال».. اتهامات بمشروع تدميري بدأ بالانقلاب وانتهى بسقوط النظام الليبي
كتبت /سهام عبد الغفار
بنت فرعون – خاص
في حلقة جديدة من برنامج «فصل المقال» على قناة العربية، فتح وزير الإعلام الكويتي الأسبق سامي النصف واحدًا من أكثر الملفات السياسية إثارة للجدل في التاريخ العربي الحديث، مستعرضًا مسيرة العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، منذ وصوله إلى السلطة عبر انقلاب عسكري عام 1969، مرورًا بأسلوب إدارته للحكم وعلاقاته العربية والإقليمية والدولية، وصولًا إلى انهيار نظامه في فبراير 2011.
وقدم النصف قراءة نقدية حادة لتجربة القذافي، معتبرًا أن مشروعه السياسي لم يسهم في بناء الدولة الليبية، بل اتجه، بحسب وصفه، إلى تدمير مؤسساتها والإضرار بصورة ليبيا والعرب في المحيطين الإقليمي والدولي.
انقلاب 1969 وبداية مرحلة الحكم
تطرق النصف إلى الظروف التي أحاطت بانقلاب القذافي على النظام الملكي في ليبيا عام 1969، وما أعقب وصوله إلى السلطة من تحولات سياسية وأمنية، مشيرًا إلى أن سنوات حكمه الأولى شهدت الإعدامات والصدامات مع خصومه، فضلًا عن اتهامه بالتخلي عن حلفائه السياسيين.
وانتقد النصف الطريقة التي أدار بها القذافي موارد الدولة، متحدثًا عن الخلط بين الأموال العامة والأموال الخاصة، وهي إحدى النقاط التي استند إليها في انتقاد طبيعة النظام الذي حكم ليبيا لأكثر من أربعة عقود.
تناقضات المشروع العربي وعلاقاته الإقليمية
ومن أبرز المحاور التي أثارها وزير الإعلام الكويتي الأسبق، علاقة القذافي بالقضايا العربية، وتحديدًا قضية انفصال جنوب السودان، حيث طرح رواية عن دور للقذافي في توجيه جون قرنق نحو هذا المسار، متسائلًا عن التناقض بين رفع شعارات الوحدة العربية والمواقف التي قال إنها ساهمت في تفكيك دول عربية.
كما تناول علاقات القذافي بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين وإيران، متهمًا الزعيم الليبي بالتآمر على صدام حسين، في إطار شبكة من العلاقات والتحالفات التي شهدت تقلبات وصراعات متعددة.
الكتاب الأخضر ونظرية العالمية الثالثة
وتوقف الحوار أمام طبيعة النظام السياسي الذي أسسه القذافي، خاصة نظرية «العالمية الثالثة» التي طرحها في الكتاب الأخضر، وما صاحبها من شعارات سياسية وفلسفية قدمها باعتبارها بديلًا للنظم التقليدية.
وتساءل النصف عن الكيفية التي تمكن بها القذافي من إحكام سيطرته على الدولة الليبية، رغم تعدد الألقاب والشعارات التي تبناها خلال مسيرته، وانتقاله من محاولة تقديم نفسه قائدًا للمشروع العربي إلى السعي للظهور باعتباره زعيمًا للقارة الأفريقية.
كما أشار إلى الاتهامات المتعلقة باستهداف معارضين ليبيين في الخارج، ومن بينها إرسال قتلة إلى بريطانيا، في سياق حديثه عن ممارسات النظام ضد معارضيه.
تفجير «بان آم 103» وتشويه صورة ليبيا
وتطرق الحوار كذلك إلى قضية تفجير طائرة «بان آم 103»، المعروفة إعلاميًا بقضية لوكربي، وما ارتبط بها من اتهامات دولية لليبيا، إلى جانب طرح النصف مسألة طائرة ليبية أخرى تحمل الرقم 1103، رابطًا بين هذه الملفات وما وصفه بمحاولات الإضرار بسمعة ليبيا والعرب دوليًا.
وفي سياق الحديث عن شخصية القذافي وطريقة تفكيره، طرح النصف تساؤلًا بشأن إمكانية تفسير ممارساته السياسية من خلال اضطراب فكري، مستندًا إلى أن استمرار شخص في قيادة دولة لمدة 42 عامًا يطرح تساؤلات حول طبيعة النظام وآليات السيطرة التي اعتمد عليها، وقال: «هل يستطيع مختل عقليًا أن يقود بلدًا لـ42 سنة؟».
فبراير 2011.. كيف سقط نظام القذافي؟
وفي المحور الأخير، تناول النصف أحداث فبراير 2011 التي انتهت بسقوط نظام القذافي، مشيرًا إلى أن تراكم تجارب الشعوب العربية مع الأنظمة السياسية التي تغيرت في المنطقة، إلى جانب انتشار السلاح داخل ليبيا، أسهما في انتقال الاحتجاجات إلى مواجهات مسلحة.
كما تطرق إلى علاقة القذافي المتوترة بالدول الغربية، معتبرًا أن عداءه لتلك الدول وفر مبررًا لتدخلها في الأحداث الليبية.
قراءة في تجربة أربعة عقود من الحكم
تكشف الحلقة عن حجم الجدل الذي لا يزال يحيط بتجربة معمر القذافي، الذي حكم ليبيا لأكثر من أربعة عقود، وترك وراءه إرثًا سياسيًا تتداخل فيه الشعارات القومية والمشروعات الإقليمية والصراعات الداخلية والعلاقات الدولية المتقلبة.
ومن خلال حديثه، قدم سامي النصف تقييمًا نقديًا لتلك التجربة، مركزًا على التناقض بين الخطاب السياسي الذي تبناه القذافي والممارسات التي نسبها إليه، وصولًا إلى انهيار نظامه عام 2011، وما أعقبه من مرحلة جديدة في تاريخ ليبيا.
وتعيد الحلقة طرح تساؤلات مهمة حول مفهوم الدولة ومؤسساتها، وحدود سلطة الحاكم، وتأثير غياب التداول السياسي والمحاسبة على مستقبل الأوطان، في واحدة من أكثر التجارب السياسية العربية إثارة للنقاش خلال العقود الأخيرة.
برنامج «فصل المقال».. حوار يفتح ملفات من التاريخ السياسي العربي ويعيد قراءة شخصيات وأحداث تركت آثارًا ممتدة في المنطقة. من تقديم الاعلامي الكبير مجمد الملا
ما هو رد فعلك؟
إعجاب
0
عدم الإعجاب
0
أحب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
واو
0