السعودية.. صواريخ ومسيّرات تستهدف المدن والمنشآت النفطية ومخاوف من اتساع المواجهة
تصاعد الهجمات على السعودية.. صواريخ ومسيّرات تستهدف المدن والمنشآت النفطية ومخاوف من اتساع المواجهة
كتبت سهام عبد الغفار
18/09/2026
هجمات متلاحقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة تضرب أهدافاً داخل السعودية.. والرياض تعترض عدداً منها وتتهم الحوثيين بالمسؤولية
تشهد المملكة العربية السعودية منذ أيام تصعيداً أمنياً متسارعاً مع تكرار الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في تطور يأتي بالتزامن مع اتساع نطاق الحرب الإقليمية وتزايد حدة المواجهات بين السعودية وجماعة الحوثيين في اليمن.
وأعلنت السلطات السعودية خلال الأيام الماضية اعتراض وتدمير عدد من الصواريخ والمسيّرات، فيما أسفرت إحدى عمليات الاعتراض عن سقوط حطام أدى إلى مقتل مقيم يمني وإصابة مواطنة سعودية ومقيم باكستاني، بحسب الدفاع المدني السعودي. (AP News)
هجمات استهدفت عدة مدن سعودية
وشهدت مناطق سعودية مختلفة إطلاق صواريخ ومسيّرات، فيما تحدثت تقارير عن استهداف مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بقطاع الطاقة.
وأعلنت جماعة الحوثيين مسؤوليتها عن عدد من الهجمات، وقالت إنها استهدفت مواقع سعودية، بينما أكدت الرياض تعامل دفاعاتها الجوية مع التهديدات القادمة.
ووفق تقارير إعلامية، طالت الهجمات مناطق من بينها خميس مشيط وأبها والطائف، وسط تقارير عن إصابة مدنيين وأضرار مادية.
وتأتي هذه الهجمات بعد أسبوع شهد تصعيداً متواصلاً، دفع السلطات السعودية إلى إصدار تحذيرات أمنية واسعة في عدد من المناطق، من بينها مكة المكرمة وجدة.
محاولة استهداف مكة.. روايتان متناقضتان
ومن أكثر الوقائع حساسية إعلان السعودية اعتراض طائرة مسيّرة قالت إنها كانت متجهة نحو مكة المكرمة.
وأكدت السلطات السعودية أن الدفاعات الجوية اعترضت المسيّرة قبل دخولها المجال الجوي المحظور للمدينة المقدسة.
في المقابل، نفى الحوثيون استهداف مكة المكرمة، وهو ما يجعل الواقعة محل روايتين متعارضتين، ويقتضي في التغطية الصحفية الإشارة بوضوح إلى أن اتهام الجماعة بمحاولة استهداف مكة هو موقف سعودي، وليس واقعة متفقاً عليها بين الطرفي
ضربة جديدة لقطاع الطاقة
ولم تقتصر الهجمات على الأهداف العسكرية والمدن، بل امتدت إلى البنية التحتية للطاقة.
وكشفت مصادر نقلت عنها وكالة رويترز أن ثلاث محطات ضخ على خط أنابيب الشرق–الغرب السعودي تعرضت لأضرار في هجوم بطائرات مسيّرة.
ويمتد الخط لنحو 1200 كيلومتر، ويُعد من أهم طرق نقل النفط داخل المملكة، إذ يستطيع نقل نحو 4 إلى 5 ملايين برميل يومياً، بما يعادل تقريباً 4% إلى 5% من الإمدادات العالمية.
وأدى الهجوم إلى توقف مؤقت للخط، بينما تتباين التقديرات بشأن المدة اللازمة لإعادة كامل طاقته التشغيلية، مع استمرار العمل على الإصلاحات.
تأثير مباشر على أسواق النفط
وأثارت الأضرار التي لحقت بخط نقل النفط مخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية، خصوصاً في ظل استمرار اضطراب حركة الملاحة في المنطقة.
لكن أسعار النفط تراجعت في تعاملات الجمعة 18 سبتمبر، مع تراجع المخاوف من حدوث انقطاع طويل الأمد في الإمدادات السعودية، بحسب رويترز.
وسجل خام برنت نحو 103.94 دولار للبرميل، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط قرب 102.15 دولار
السعودية بين الرد العسكري واحتواء التصعيد
وتضع التطورات الأخيرة السعودية أمام تحدٍ أمني معقد؛ فالهجمات لم تعد تقتصر على أهداف محدودة، وإنما باتت تشمل مدناً ومنشآت عسكرية وبنية تحتية للطاقة.
وفي الوقت نفسه، تبدو الرياض حريصة على التعامل مع التصعيد دون السماح بانزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، خصوصاً مع ارتباط أمن المملكة بأمن الملاحة والطاقة في البحر الأحمر والخليج.
وتزامن التصعيد مع تقدم الحوثيين في أجزاء استراتيجية من اليمن، بما في ذلك مناطق ساحلية وجزر في البحر الأحمر، وهو ما يزيد المخاوف بشأن أمن الملاحة الدولية وطرق نقل النفط
دعم إقليمي للسعودية
ومع ارتفاع مستوى التهديد، أعلنت دول عربية وإسلامية إدانتها للهجمات، فيما نقلت تقارير عن استعداد دول أخرى لتقديم دعم دفاعي للمملكة.
وفي أحدث التطورات، قال متحدث باسم الجيش الباكستاني إن التزام بلاده بأمن السعودية «لا حدود له»، في إشارة إلى استعداد إسلام آباد لدعم أمن المملكة في مواجهة التهديدات.
كما ظهرت تقارير عن استعداد تركيا لتقديم دعم دفاعي للسعودية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تعزيز قدرات التصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة.
المشهد الآن
وتشير التطورات حتى 18 سبتمبر 2026 إلى أن المواجهة دخلت مرحلة أكثر اتساعاً، بعدما أصبحت المنشآت النفطية وخطوط نقل الطاقة جزءاً من دائرة التهديد، إلى جانب المدن والقواعد العسكرية.
ويبقى أمن مكة المكرمة والحرمين الشريفين أكثر الملفات حساسية في التصعيد الحالي، في ظل تأكيد السعودية أنها اعترضت مسيّرة قرب مكة، مقابل نفي الحوثيين استهداف المدينة.
وفي الوقت الذي تستمر فيه الهجمات المتبادلة بين السعودية والحوثيين، تتجه الأنظار إلى ما إذا كان التصعيد سيظل في إطار الضربات المتبادلة، أم يمتد إلى جبهة إقليمية أوسع تهدد أمن الطاقة والملاحة الدولية.
وتظل المسؤولية عن بعض الوقائع محل خلاف بين الأطراف، لذلك تعتمد التغطية الدقيقة على نسب كل رواية إلى الجهة التي أعلنتها، وعدم تقديم الاتهامات المتبادلة باعتبارها حقائق محسومة.
ملاحظة للنشر: العنوان الرئيسي ده مناسب لـ«بنت فرعون»، ولو تحبي أقدر أعمل لكِ كمان نسخة أقوى كـ«خبر عاجل/سبق صحفي» بعنوان أكثر جذبًا، ومعها Timeline للهجمات يومًا بيوم من بداية التصعيد حتى 18 سبتمبر.
ما هو رد فعلك؟
إعجاب
0
عدم الإعجاب
0
أحب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
واو
0