الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا اقتصادية تتجاوز تريليون دولار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحلول 2030

أكتوبر 26, 2026 - 11:50
أكتوبر 26, 2026 - 11:55
 0  4
الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا اقتصادية تتجاوز تريليون دولار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحلول 2030

الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا اقتصادية تتجاوز تريليون دولار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحلول 2030

بنت فرعون الإلكترونية – اقتصاد وتكنولوجيا

في ظل التسارع العالمي نحو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، كشف تقرير حديث للمنتدى الاقتصادي العالمي عن فرص واعدة أمام منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ قد تتجاوز القيمة الاقتصادية وقيمة الاستدامة التي يمكن تحقيقها باستخدام الذكاء الاصطناعي تريليون دولار بحلول عام 2030، وفقًا لتقديرات التقرير.

وتناول الدكتور محمد عبد الظاهر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة صحافة الذكاء الاصطناعي، خلال حلقة من برنامج «اقتصاد 101» على قناة دبي، أبعاد هذه التوقعات، ومدى واقعيتها في ضوء التحديات التي تواجه التوسع في استخدام التكنولوجيا، خاصة ما يتعلق بالطاقة والمياه والبنية التحتية الرقمية.

تريليون دولار.. فرص اقتصادية تنتظر التنفيذ

تشير تقديرات المنتدى الاقتصادي العالمي، في تقرير أُعد بالتعاون مع شركة Bain & Company، إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في تحقيق قيمة تتجاوز تريليون دولار في المنطقة بحلول عام 2030، من خلال مجموعة من المسارات الاقتصادية والاستدامية.

وتشمل هذه التقديرات ما يصل إلى 200 مليار دولار من التمويل المستدام، و370 مليار دولار من تدفقات الاستثمار المستدام التي يمكن للقطاع العام دعمها، إلى جانب إمكانية تجنب خسائر طويلة الأجل في الأصول بقيمة 250 مليار دولار، وتحقيق 90 مليار دولار من زيادة القيمة في قطاع الطاقة عبر تحسين الأداء المرتبط بالاستدامة، فضلًا عن إطلاق مشروعات مستدامة بقيمة 100 مليار دولار من خلال الشراكات بين القطاعات المختلفة.

وتعكس هذه الأرقام فرصًا محتملة وليست عائدات تحققت بالفعل، كما أنها تشمل أشكالًا متعددة من القيمة الاقتصادية والاستثمارية وتجنب الخسائر، ولا تعني زيادة مباشرة بالقيمة نفسها في الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة.

الطاقة والمياه.. التحدي الأبرز أمام التوسع

على الرغم من الفرص الكبيرة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن توسيع استخدامه يرتبط بتحديات تتجاوز تطوير البرمجيات والخوارزميات، وفي مقدمتها توفير الطاقة اللازمة لتشغيل مراكز البيانات، وإدارة استهلاك المياه المستخدم في عمليات التبريد.

وتزداد أهمية هذه التحديات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث ترتفع درجات الحرارة في أجزاء واسعة منها، بالتزامن مع محدودية الموارد المائية في عدد من الدول.

ويؤكد التقرير أن نجاح المنطقة في الاستفادة من الطفرة التكنولوجية يتطلب التخطيط المتكامل للطاقة والمياه والبنية التحتية الرقمية، إلى جانب تطوير أنظمة تبريد أكثر كفاءة وتوظيف الذكاء الاصطناعي نفسه في تحسين إدارة الموارد.

دبي تجمع قيادات المستقبل العالميين

وتأتي هذه المناقشات بالتزامن مع الاجتماع السنوي الأول لقيادات المستقبل العالمية 2026 في دبي، الذي نظمه المنتدى الاقتصادي العالمي خلال الفترة من 13 إلى 15 أكتوبر، بمشاركة أكثر من 400 قائد وخبير من مختلف أنحاء العالم، بهدف تعزيز الحوار بين الأجيال وتبادل الرؤى بشأن القضايا التي ترسم ملامح المستقبل.

ويعكس انعقاد الاجتماع الاهتمام المتزايد بدور التكنولوجيا في إعادة تشكيل الاقتصادات، وبحث آليات التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات البحثية لتحويل الإمكانات الرقمية إلى نتائج ملموسة.

الإمارات والذكاء الاصطناعي المساعد

وتبرز دولة الإمارات ضمن الدول التي توسع استثماراتها في الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته الحكومية والاقتصادية، كما يتزايد الاهتمام بمفهوم الذكاء الاصطناعي المساعد، الذي يركز على دعم قدرات الإنسان وتحسين كفاءة العمل واتخاذ القرار، بدلًا من النظر إلى التكنولوجيا باعتبارها مجرد وسيلة للأتمتة.

ووفقًا لما ورد في الحلقة، تناول النقاش كذلك مكانة الإمارات في استخدام الذكاء الاصطناعي بين القوى العاملة، في ظل مؤشرات دولية تشير إلى ارتفاع معدلات تبني هذه التقنيات داخل الدولة.

وتشير بيانات نقلها صندوق النقد الدولي عن دراسة لمايكروسوفت إلى أن نحو 64% من السكان في سن العمل بالإمارات يستخدمون الذكاء الاصطناعي، وهي نسبة وردت باعتبارها الأعلى عالميًا في تلك الدراسة.

الإنفاق العالمي يتصاعد.. والعائد مرتبط بحسن الاستخدام

وتطرقت الحلقة أيضًا إلى التوقعات المتعلقة بالإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي، والتي قد تصل إلى 1.3 تريليون دولار بحلول عام 2029، بما يعكس حجم الاستثمارات المنتظرة في تطوير الأنظمة الذكية والبنية التحتية والخدمات المرتبطة بها.

لكن ارتفاع الإنفاق وحده لا يضمن تحقيق العوائد الاقتصادية المنشودة؛ إذ يتوقف ذلك على قدرة المؤسسات على اختيار التطبيقات المناسبة، وتطوير مهارات العاملين، وقياس النتائج الفعلية، ووضع أطر تنظيمية تضمن الاستخدام المسؤول والآمن للتكنولوجيا.

وفي المحصلة، يضع الذكاء الاصطناعي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أمام فرصة اقتصادية كبيرة، لكن تحويل التوقعات إلى واقع يتطلب استثمارات مدروسة، وتعاونًا إقليميًا ودوليًا، وإدارة مستدامة للطاقة والمياه، إلى جانب بناء كوادر بشرية قادرة على مواكبة التحولات الرقمية.

بنت فرعون الإلكترونية – متابعة مستمرة لأبرز التحولات الاقتصادية والتكنولوجية في المنطقة والعالم.

ما هو رد فعلك؟

إعجاب إعجاب 0
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
أحب أحب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
واو واو 0