فضائح التمويل تضرب الإخوان.. صراع الدولارات يكشف أزمات التنظيم في الخارج

مايو 12, 2026 - 02:38
مايو 12, 2026 - 03:02
 0  7
فضائح التمويل تضرب الإخوان.. صراع الدولارات يكشف أزمات التنظيم في الخارج

صراع التبرعات يفضح انقسامات الإخوان في إسطنبول.. اتهامات متبادلة بالاستيلاء على الأموال

كتبت / سهام عبد الغفار

صراع جديد يضرب جماعة الإخوان في الخارج، بعد اتهامات متبادلة بين قيادات وعناصر هاربة في تركيا بالاستيلاء على أموال تم جمعها بدعوى دعم أسر وعائلات عناصر الجماعة المتضررين.

كشفت مصادر مطلعة عن تورط الإخوانيين الهاربين في تركيا، مصعب صالح عبدالعزيز ومصطفى رضا السيد، المحسوبين على جبهة القيادي الإخواني محمود حسين، في جمع مبالغ مالية من عناصر الجماعة المقيمين بالخارج، بزعم تخصيصها لدعم أهالي وعائلات المتضررين من أعضاء التنظيم.

وأضافت المصادر أن المتهمين قاما بجمع الأموال خلال الأشهر الماضية تحت شعارات المساندة الاجتماعية وتقديم الدعم الإنساني لأسر الإخوان، قبل أن تتصاعد الاتهامات داخل التنظيم بشأن الاستيلاء على تلك الأموال وعدم وصولها إلى مستحقيها.

شهدت أوساط التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين خلال الأيام الماضية حالة من الجدل، عقب تداول أنباء عن خلافات مالية حادة بين عدد من العناصر والقيادات المحسوبة على جبهة إسطنبول، وسط اتهامات متبادلة بشأن إدارة أموال التبرعات المخصصة لدعم أسر العناصر المتضررة.

وبحسب ما تم تداوله عبر دوائر مقربة من الجماعة، فإن الأزمة تفجرت بعد اتهامات وُجهت إلى عناصر شابة بالاستيلاء على مبالغ مالية جُمعت تحت لافتة “العمل الخيري” ومساندة أسر المنتمين للجماعة داخل مصر، ما تسبب في تصاعد حدة الخلافات الداخلية بين الأجنحة المتصارعة.

وتشير المعلومات المتداولة إلى تورط عنصرين محسوبين على جبهة محمود حسين في خلاف مالي يتعلق بمبالغ تبرعات جرى جمعها من بعض العناصر المقيمة بالخارج، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بشأن الاستيلاء على الأموال وعدم توجيهها إلى مستحقيها.

وأثارت الواقعة حالة من الغضب داخل بعض الأوساط الإخوانية، خاصة مع تصاعد التساؤلات حول مصير أموال التبرعات وآليات إدارتها، في ظل استمرار الانقسامات التنظيمية والصراعات على النفوذ والتمويل بين قيادات الخارج.

ويرى مراقبون أن هذه الأزمة تعكس حجم التباينات الداخلية التي يشهدها التنظيم خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا بعد تعدد الجبهات المتصارعة وتراجع مصادر التمويل، الأمر الذي أدى إلى تصاعد الخلافات بين القيادات والعناصر الشابة المقيمة في تركيا وعدد من الدول الأخرى.

ورغم تداول تفاصيل الواقعة على نطاق واسع عبر منصات التواصل وبعض المواقع الإخبارية، فإنه لم تصدر حتى الآن بيانات رسمية أو مستندات موثقة تؤكد صحة جميع الاتهامات المتبادلة، ما يجعل القضية محل جدل داخل الأوساط المتابعة لشؤون الجماعة

وأكدت مصادر متابعة لملف الجماعات والتنظيمات العابرة للحدود أن الخلافات المالية لم تعد تقتصر على الجوانب التنظيمية فقط، بل امتدت إلى المنصات الإعلامية وصفحات الدعم الإلكتروني، التي تحولت خلال الفترة الأخيرة إلى ساحات لتبادل الاتهامات وكشف ما يدور خلف الكواليس بين القيادات المتصارعة.

وأضافت المصادر أن حالة الانقسام الحالية ألقت بظلالها على القواعد الشبابية التابعة للجماعة في الخارج، خاصة بعد تراجع الدعم المالي المقدم لبعض العناصر، الأمر الذي تسبب في زيادة حدة التوتر بين القيادات التاريخية والعناصر الشابة التي تتهم بعض المسؤولين بالاستحواذ على التمويلات وإدارتها بعيدًا عن أي رقابة داخلية.

وفي السياق ذاته، اعتبر متابعون أن الأزمة الأخيرة كشفت عن غياب الشفافية في إدارة ملفات الدعم والتبرعات داخل عدد من الكيانات المرتبطة بالتنظيم، لافتين إلى أن تكرار الاتهامات المتعلقة بالأموال يعكس أزمة ثقة متزايدة داخل الصف الإخواني بالخارج.

وأشار مراقبون إلى أن الصراع بين الجبهات المختلفة داخل الجماعة، خاصة بين قيادات إسطنبول ولندن، بات أكثر وضوحًا خلال الفترة الماضية، في ظل محاولات كل طرف فرض نفوذه على مصادر التمويل والمنصات الإعلامية وشبكات الدعم التنظيمي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الجماعة تحديات تنظيمية وسياسية متزايدة، وسط استمرار الانقسامات الداخلية التي أثرت بشكل كبير على قدرتها على الحفاظ على تماسكها في الخارج، وهو ما انعكس في صورة خلافات علنية وتسريبات متبادلة بين قياداتها وعناصرها

ما هو رد فعلك؟

إعجاب إعجاب 1
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
أحب أحب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
واو واو 0