الدرامة الرمضانية ودورها في حل المشاكل النفسية
كتبت / شهد عبد الرؤوف توفيق
باحثة في علم النفس
هل تصوير المجرم كضحية تعاطف… ولا خطوة للفهم؟
دور الدراما الرمضانية في تسليط الضوء على المشاكل النفسيه و الإجتماعية
قرأت بوست على منصه من منصات التواصل الاجتماعي بينتقد مسلسل حكاية نرجس، بطولة ريهام عبد الغفور، كتابة وتأليف عمار صبري، إخراج سامح علاء، وإنتاج شركة بلو بي (BlueBee).
الانتقاد الرئيسي كان إن المسلسل—زي أعمال درامية كتير الفترة الأخيرة—بيصور المجرم على إنه ضحية للمجتمع، أو للأهل، أو للظروف…
أيًا كان السبب. المهم إنه بيطلع مظلوم في حياته، ومريض نفسيًا، ومش مفهوم من اللي حواليه، والنتيجة يتحول الي مجرم.
فبالتالي، الكاتب—من وجهة نظر كاتب البوست—بيحاول يخلينا نتعاطف مع الجاني بدل المجني عليهم.
لاحظت إن للأسف كده صاحب البوست، زي ناس كتير مفهمش رسالة النوع ده من الأعمال الدرامية. النوع ده من الأعمال بيكون هدفه إنه يواجه مشكلة شائعة في المجتمع، والمجتمع للأسف مش واعي ليها.
زي مثلًا مسلسل "ورد وشوكولاتة" الي كان بطوله الفنان محمد فراج و الفنانه زينه—هل تغيير طريقة وشخصية المحامي، اللي كلنا عارفين إنه قاتل ودمه بارد ومريض من القصه الحقيقيه و من بشاعت جريمته، فكرته إننا نتعاطف معاه؟ لأ، فكرته إنه يوضح للمجتمع قد إيه العلاقات السامة اللي بتبدأ غلط وبتكمل غلط ممكن توصل في الآخر للهلاك.
المسلسلات والأفلام من النوع ده بتفهم الناس النمط والأساس للمشكلة، بحيث لو اتغيّر، ممكن يقلل من النوع ده من النتايج.
هل ده معناه إنه لو مجتمعنا حل مشكلة صعوبة التبني، وراعى حالات عدم الإنجاب، واهتم بالأمراض النفسية في الفئات الاجتماعية البسيطة، خلاص حالات الاختطاف وبيع الأطفال والأمراض النفسية هتنتهي؟ طبعًا لأ. بس وارد جدًا الحالات دي تقل، حتى لو بنسبة بسيطة.
ومن ناحية تانية، هيبقى فيه وعي وحذر أكتر، وحرص أكبر على سلامة الأطفال، زي ما حصل في الوعي بالاعتداء الجنسي في المدارس، وناس كتير اتكلمت وفضحت مدارس بعد مسلسل لام شمسية.
التوعية بتنور، وإحنا شعب للأسف—بسبب كبر حجمه—صعب المعلومة توصله بسرعة. بس الأعمال الدرامية، خصوصًا في رمضان، بتوصل تقريبًا لكل بيت. وحتى لو البيت مفيهوش تلفزيون أو موبايل، الناس بتتجمع في رمضان، فالمعلومة بتوصلهم بطريقة أو بأخرى.
ما هو رد فعلك؟
إعجاب
2
عدم الإعجاب
0
أحب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
واو
0