أحمد عساف من احتفالية حماية الملكية الفكرية: سرقة فلسطين أكبر جريمة في التاريخ.. والإعلام الفلسطيني انتصر في معركة الرواية
أحمد عساف من احتفالية حماية الملكية الفكرية: سرقة فلسطين أكبر جريمة في التاريخ.. والإعلام الفلسطيني انتصر في معركة الرواية
كنبن / سهام عبد الغفار
بنت فرعون – كتب:
في كلمة حملت رسائل سياسية وإنسانية وإعلامية، وجّه معالي الوزير أحمد عساف، خلال مشاركته في احتفالية إطلاق الشعبة العامة لحماية الملكية الفكرية للمنتجين العرب، التحية للدكتور إبراهيم أبو ذكري، رئيس اتحاد المنتجين العرب، تقديرًا لاختياره فلسطين ضيف شرف للاحتفالية، مؤكدًا أن هذا التكريم لا يخصه وحده، وإنما هو تكريم للشعب الفلسطيني وشهدائه، وفي مقدمتهم شهداء الصحافة والإعلام.
واستهل عساف كلمته بالتأكيد على أن عنوان الاحتفالية، المتعلق بحماية الملكية الفكرية ومحاربة سرقة الأفكار، يفتح الباب أمام قضية أكبر تتعلق بسرقة الأوطان والهوية والتاريخ، متسائلًا عن الصمت الدولي تجاه ما وصفه بسرقة فلسطين، ومطالبًا بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة.
وأشار إلى المكانة التاريخية والدينية لمدينة القدس، باعتبارها مسرى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ومدينة بيت لحم التي ارتبط اسمها بالسيد المسيح ورسالة السلام إلى العالم، معربًا عن أسفه لما تشهده المدينتان من معاناة في ظل الاحتلال.
تكريم فلسطين وشهداء الصحافة
وأعرب أحمد عساف عن اعتزازه بالتكريم الذي قدمه الدكتور إبراهيم أبو ذكري، معتبرًا أن اختيار فلسطين ضيف شرف للاحتفالية يحمل دلالة خاصة، لأنه يمثل تكريمًا لشهداء الشعب الفلسطيني، وللصحفيين الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء رسالتهم الإعلامية.
وكشف عساف، وفق الأرقام التي أعلنها في كلمته، أن 263 صحفيًا فلسطينيًا قُتلوا منذ السابع من أكتوبر 2023، معتبرًا أن هذا العدد يعكس حجم الاستهداف الذي تعرض له الصحفيون والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية خلال الحرب.
وأوضح أن استهداف الصحفيين والمؤسسات الإعلامية لم يمنع وصول الحقيقة إلى العالم، بل ساهم في كشف حجم المعاناة الفلسطينية، مؤكدًا أن الإعلام كان شاهدًا على الأحداث، وأن محاولات حجب الصورة لم تنجح في منع انتشارها.
الإعلام الفلسطيني انتصر في معركة الرواية
وتوقف عساف أمام الدور الذي يقوم به الإعلام في الدفاع عن الهوية الوطنية، مؤكدًا أن الإعلام لم يعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل أصبح حارسًا لهوية الشعوب وأمينًا على روايتها التاريخية والوطنية.
وقال إن المواجهة الفلسطينية لم تكن على الأرض وحدها، وإنما امتدت إلى معركة السردية والرواية، مشيرًا إلى ما وصفه بمحاولات الاحتلال تقديم صورة مغايرة للواقع، بينما عمل الصحفيون الفلسطينيون على نقل الأحداث وكشف ما يجري على الأرض.
وأشاد بالدور الذي لعبه الإعلام العربي، وتحديدًا الإعلام المصري، موجهًا إليه التحية والتقدير، باعتباره منصة مهمة ساهمت في إيصال الخبر الفلسطيني إلى مختلف أنحاء العالم.
وأضاف أن التحركات الشعبية التي شهدتها عواصم ومدن عديدة حول العالم تضامنًا مع الشعب الفلسطيني تعكس، من وجهة نظره، نجاح الإعلام في إيصال الحقيقة والتأثير في الرأي العام الدولي.
إشادة خاصة بمصر والرئيس عبد الفتاح السيسي
وفي رسالة تقدير لمصر، أكد أحمد عساف أن اختيار القاهرة لاستضافة هذا التكريم يحمل دلالات كبيرة، باعتبارها قلب الأمة العربية وحاضنة الفكر والثقافة والإعلام.
ووجّه تحية خاصة للرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيدًا بموقف مصر الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني، وخاصة سكان قطاع غزة، معتبرًا أن هذا الموقف كان له دور محوري في إفشال مخططات تهجير الفلسطينيين وإنهاء وجودهم على أرضهم.
وأكد أن مصر قدمت دعمًا إنسانيًا كبيرًا للشعب الفلسطيني، سواء من خلال استقبال المصابين والجرحى أو تسيير قوافل المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الموقف المصري يستحق التقدير والاحترام.
وشدد على أن حديثه عن مصر ليس من باب المجاملة، وإنما تعبير عن مواقف عاشها الفلسطينيون وتابعوها خلال الأزمة، مثمنًا ما قدمته الدولة المصرية من دعم سياسي وإنساني.
الصحافة الفلسطينية.. أحد أهم أدوات النضال
واختتم أحمد عساف كلمته بالتأكيد على أن الإعلام الفلسطيني أصبح أحد أهم أدوات النضال الوطني، مشيرًا إلى أن استهداف الصحفيين ومنعهم من العمل وتدمير المؤسسات الإعلامية يعكس، بحسب وصفه، أهمية الدور الذي يقومون به في نقل الحقيقة.
وأكد أن مسؤولية الإعلام لا تتوقف عند نقل الأحداث، بل تمتد إلى حماية الهوية الوطنية وصيانة الذاكرة الجماعية ومواجهة محاولات طمس الحقيقة.
ووجّه الشكر مجددًا للدكتور إبراهيم أبو ذكري ولجميع الحضور، معربًا عن اعتزازه بأن يأتي هذا التكريم من مصر، التي وصفها بالقلب النابض للأمة العربية وحاضنة الفكر والثقافة والإعلام.
احتفالية تجمع حماية الإبداع ودعم القضايا العربية
وشهدت الاحتفالية، إلى جانب الكلمات الوطنية والإعلامية، مناقشات متخصصة حول حقوق المؤلفين والمنتجين والممثلين والعازفين والراقصين والمؤدين، وأهمية تفعيل قوانين الملكية الفكرية والحقوق المجاورة وضمان حصول أصحاب الحقوق على مستحقاتهم.
كما أكد الدكتور إبراهيم أبو ذكري في كلمته أهمية دعم الشعب الفلسطيني، مستعرضًا مبادرات اتحاد المنتجين العرب، وفي مقدمتها مبادرة «وطن واحد وإعلام واحد من أجل الدولة الفلسطينية»، ومشددًا على أن القدس ستظل عاصمة الإعلام العربي الأبدية.
وتأتي هذه الاحتفالية في إطار إطلاق الشعبة العامة لحماية الملكية الفكرية للمنتجين العرب، التابعة للمجلس العربي لصناع المحتوى باتحاد المنتجين العرب، برئاسة الدكتور إبراهيم أبو ذكري، بهدف تعزيز حماية الإبداع وصيانة حقوق المنتجين والمؤلفين وصناع المحتوى في العالم العربي، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين المؤسسات الإعلامية والفنية والثقافية.
ما هو رد فعلك؟
إعجاب
0
عدم الإعجاب
0
أحب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
واو
0